مؤسسة ولي العصر ( عج ) للدراسات الإسلامية
28
موسوعة الإمام العسكري ( ع )
النبيّين من جانب ، ومن جانب آخر عليّاً ( عليه السلام ) سيّد الوصيّين . . . فينظر إليهم العليل المؤمن ، فيخاطبهم بحيث يحجب اللّه صوته عن آذان حاضريه . . . ثمّ يقبل رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على ملك الموت ، فيقول : يا ملك الموت ! استوص بوصيّة اللّه في الإحسان إلى مولانا وخادمنا ومحبّنا ومؤثرنا ، فيقول [ له ] ملك الموت : يا رسول اللّه ! مره أن ينظر إلى ما قد أعدّ [ اللّه ] له في الجنان . . . فيقول ملك الموت : كيف لا أرفق بمن ذلك ثوابه ، وهذا محمّد وعترته زوّاره ؟ يا رسول اللّه ! لولا أنّ اللّه جعل الموت عقبة لا يصل إلى تلك الجنان إلاّ من قطعها لما تناولت روحه ، ولكن لخادمك ومحبّك هذا أُسوة بك ، وبسائر أنبياء اللّه ورسله وأوليائه الذين أُذيقوا الموت بحكم اللّه تعالى . . . ( 1 ) ( ج ) - ما رواه عن المَلَك ( عليهم السلام ) 1 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ( عليه السلام ) : . . . لمّا حضر رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) - وهو قد اشتمل بعباءته القطوانيّة على نفسه وعلى علي ، وفاطمة ، والحسن ، والحسين ( عليهم السلام ) . . . وجاء جبرئيل ( عليه السلام ) متدّبراً ، وقال : يا رسول اللّه ! اجعلني منكم ، قال : أنت منّا ، قال : أفأرفع العباءة ، وأدخل معكم ؟ قال : بلى ، فدخل في العباءة ثمّ خرج وصعد إلى السماء إلى الملكوت الأعلى ، وقد تضاعف حسنه وبهاؤه . وقالت الملائكة : قد رجعت بجمال خلاف ما ذهبت به من عندنا ، قال : وكيف
--> ( 1 ) التفسير : 210 ، ح 97 و 98 . تقدّم الحديث بتمامه في ج 3 ، رقم 547 .